في بداية مرحلة الشباب كنّا نسمع من محاضرات المشايخ وكلام المعلمين ونصائح الوالدين تحذير شديد من الغرور وعقابه وكيف أن التواضع قيمة جميلة وترفع من قدرك بين الناس، قررت انتهج منهاج التواضع في كافة تعاملاتي ومع جميع الناس بدون تفريق.

 بعدها بسنوات حدث لي موقف في مقابلة عمل، سألني المقابل عن سر نسبتي الدراسية المرتفعة أجبت “حصلت عليها بالحظ والصدفة” بعدها بيومين ذهبت لنفس الشخص بطلب منه، في المقابلة أخبرني بأني رفضت وأنه يريد شرح الأسباب “حسن مؤهلك العلمي جيدا جدا وفرصة لنا ان تكون معنا لكن تم رفضك بسبب جلد الذات الذي استخدمته”.    قلت له “آسف لم أفهم ما هو جلد الذات” رد بقوله عندما قلت ان نسبتك المرتفعة هي مجرد حظ هذا ليس تواضعا… هذا جلد للذات ان تنقص من مهاراتك وتوصف نفسك بما لا يليق … كان هذا درسي الأول في الفرق بين التواضع وجلد الذات

الفرق بين التواضع وجلد الذات كالفرق بين الاعتزاز بالنفس والغرور ان بالغت في التصرف تصل للتطرف، عيوب جلد الذات تجعل الشخصية ضعيفة ومهزوزة وتفقد الشخص الثقة بالنفس والأهم تفقده احترام نفسه. إن أردت ان يحترمك الناس احترم وقدر نفسك ولا تقلل منها بحجة التواضع، فالتواضع ثقة في النفس واحترامها وأن تخضع جناحك للضعيف دون ان تكسر من نفسك

وأخيرا كن متواضعا دون ان تجلد وتكسر من نفسك وكن واثقا عزيزا دون ان تغرر.                                                                               أخوكم حسن الحوسني @hasans_log