نعم، شاركت في ماراثون دبي

 

الجمعة 17 يناير تلقيت رسالة على البريد الالكتروني للتذكير بموعد ماراثون دبي السنوي والذي يقام برعاية “بنك ستاندرد شارترد”، يجب علي الاستعداد والمشاركة هذا أول ما خطر في بالي بعد قراءة الرسالة وفوراً بدأت بوضع خطة الاستعداد وقراءة معلومات السس 

السبب وراء قرار المشاركة:- من الأهداف السنوية لهذا العام زيادة النشاط والحركة ورفع المستوى اللياقي الشخصي، ولمعرفتي بعلة الكسل وعدم استمراري في الرياضة والتمرين قررت المشاركة في مختلف الأنشطة والأحداث الرياضية مما يزيد فرصة الاستمرار في التمارين. الأهداف قصيرة المدة تناسبني أكثر وأتحفز لها بشكل مستمر

خطة الاستعداد للماراثون:- وضعت خطة بالتمرين ل5 أيام والراحة في اليوم السادس قبل السباق [من السبت إلى الأربعاء]، وباشرت اليوم الأول لاختبار الامكانيات الجسدية وما الخطة للأيام المتبقية، تخوفي الدائم في الجري يعود لمشكلتي الدائمة “الربو” وهو العائق الأكبر بالإضافة لعوائق أقل ضرراً

الاستعداد:- بدأت اليوم وهو يوم الاختبار للقدرة الجسدية بالجري واستطعت بجهد ومشقة إكمال مسافة ال4 كيلو جري بدون توقف واستغرقت 39 دقيقة ولتجنب الآلام المصاحبة أخذت مسكن للألم. أخذي لمسكن الألم أتى بشق إيجابي وهو استطاعتي لإكمال التمرين في اليوم الثاني (والشق السلبي اضطراب النوم)، في اليوم الثاني كانت الخطة كالتالي لا تنازل عن ال2 كيلو مستمر والاجتهاد لل3 وهذا ما تحقق. اليوم الثالث وبعد الاستغناء عن المسكن أكملت التمرين للحفاظ على مستوى ال3 كيلو والتمسك به ولاحظت اني أنهيت التمرين أسرع من اليوم السابق وبالطبع الشعور بدون مسكنات كالاستيقاظ من حلم جميل. اليوم الرابع حافظت على الجري 3 كيلو مستمر وأنهيت التمرين في 28 دقيقة. في اليوم الخامس والأخير قررت برفع المسافة قليلاً الى 3.2 كيلو وأنهيت التمرين في 23 دقيقة وهذا كان أفضل أداء لي بالتأكيد، بعد نهاية هذا اليوم بدأت في التفكير هل أستمر بخطة يوم الراحة أم لا يجب علي التوقف؟ اتخذت قراري بإكمال التمرين ولكن هذا لم يحدث. يوم الاستراحة ذهبت لاستلام قميص السباق والرقم ومشاهدة الأنشطة والعروض المصاحبة للماراثون

يوم السباق:-انطلقت صباحاً لمكان انطلاق السباق وفي الانتظار للبداية بدأت بشعور فقد الثقة وأنا لم أعتد الجري مع أعدادا كبيرة من الناس, حاولت تهدئة نفسي واتباع استراتيجية التركيز على الهدف المنشود وعدم التشتت بما يفعل الآخرين. صافرة الانطلاق في تمام 11 صباحاً وفي جو مغيم انطلق المتسابقين في مسار السباق، العديد يجري بسرعة فائقة وأذكر نفسي “الهدف المنشود هو الجري بدون توقف وليس سرعة جري مع توقف متكرر”. واستمررت بثبات وتركيز حتى فقطع خط النهاية وسجلت إنجازي الجديد بقطع 4 كيلو في سباق رسمي وإنجازي الغير متوقع “4 كيلو في 23 دقيقة“، قد لا يصدق البعض أن إنجاز بسيط مثل هذا قد يرسم السعادة على وجه المشاركين وقد لا يصدقوا مقولة “الإنجاز يجر إنجازاً آخر والأهداف مثل عقد من الخرز ما أن ينقطع تتوالى قطعه تباعا”. هذه البداية وما أجمل البدايات

Written by: Hasan Dhabiek @hasans_log / @PSCSStream