سعيدٌ جداً بقرب شهر رمضان, فهو شهر دائماً ما يأتي بخير علينا وعلي بشكل شخصي، تزداد فيه سكينة النفس ويتنافس المتنافسون في العبادات. قبل 6 سنوات كنت أعاني من نوع من السلوكيات الخاطئة وكان مؤذياً لي لتغلبه علي، كان شهر رمضان على الأبواب وكنت أحدث نفسي ببداية جديدة فقررت أن اجعل أول يوم في رمضان هو بداية تركي لذلك السلوك وتصبري على تبعات الترك وعدم العودة مجدداً. منذ ذاك وأصبح رمضان لي شهر البدايات الجديدة إضافة عادات جديدة وترك عادات او سلوك او قيم خاطئة. هذا العام يأتينا شهر رمضان بظرف استثنائي ظرف الوباء العالمي وما تحمله الأجواء من خوف وعزلة الناس وتباعدهم الاجتماعي وشبه إغلاق تام للبلاد، وما يزيد هذا الاستثناء هو إغلاق المساجد وترجيح عدم إقامة الصلوات الجماعية ومن ضمنهم نافلة التروايح
في نهاية كل عام يضع الكثير خطة للعام المقبل من أنشطة وسفر وتعليم ونفقات وغيرها، رمضان كسائر شهور السنة عدداً ولكن يتميز بعظيم فضله فيستوجب أن نحسن العمل والعبادة فيه ابتغاء للأجر العظيم، فبذلك هو أولى بوضع خطة أو جدول لكيفية استغلاله وعدم تفويت خيره العظيم وجعله كسائر أيام السنة. كيف نجعل رمضان مثمراً ونحسن استغلاله؟ سأخبركم ببعض ما أنوي القيام به بإذن الله
أولاً وبسبب الظروف الأستثنائية سأصلي التروايح في المنزل مع عائلتي وصلاة النافلة في المنزل هي عمل الرسول صلى الله عليه وسلم، وسأتطوع لإمامتهم في الصلوات، لماذا؟ لسببين الأول لمراجعة حفظي من القرآن والثاني ابتغاء أجر تجميعهم على العبادة. ثانياً أنوي التطوع مع والدتي لإعداد مائدة الإفطار فبذلك ينقسم العمل ولا تضيع وقتها الثمين كاملاً في المطبخ، يمكن لأي منّا التطوع فيما يستطيع عمله وفيما يمكن أي يفيد مثل توزيع الإفطار على مرتادي الشوارع (في الظروف الاعتيادية). ثالثاً أنوي أن أزيد من حفظي لكتاب الله للاستعانة به في الصلوات وليس ذلك بصعب لمن بدأ بالسور القصيرة أو صفحة يومياً من السور الكبار، ولمراجعة الحفظ أنوي رابعاً المداومة على صلاة الضحى والسنن الرواتب لأزيد من قوة حفظي وفرص المراجعة. أمتلك مصحفاً يحوي تفسيراً ميسراً لآيات القرآن استفدت منه كثيراً في العام الماضي وهي فكرة أنصح بها من يختم القرآن تلاوة أن يشتهد ويزيد الأجر بمعرفة تفسير الآيات
لن أتطرق للممارسات التي تجعل الشهر يضيع هباءً منثوراً من مسلسلات وغيرها، ولكن تمعنوا في الحديث الصحيح عن جابر بن سمرة “من أدرك شهر رمضان, فمات, فلم يغفر له, فأدخل النار, فأبعده الله. قل: آمين. فقلت: آمين”. تعتزم هيئة الشؤون الإسلامية في دبي بث محاضراتها لهذا الشهر الفضيل على منصة اليوتيوب جزاهم الله خيراً، وهناك موقع دروس الإمارات حيث يبثوا وبشكل يومي محاضرات لمختلف العلماء حفظهم الله
هذا العام استثنائي وفرصة استغلاله بالشكل الصحيح أفضل من أي عام سبق لظروفه الاستثنائية من حجر ومنع التجول والتجمعات، فإن لم أستغل هذه الفرصة العظيمة بمراجعة كتاب الله والاجتهاد في العبادات فيا حسرة على ما فرطت وما أسرفت في موسم الأجور العظيم وفي فرصة استثنائية قد تكون الأمثل. ختاماً أدعو الله أن يغفر لي ولجميع المسلمين ويوفقنا لحسن استغلال شهر القرآن
Written by: Hasan Dhabiek @Hasans_log / @PSCSStream