Tags

, , ,

مراجعة مع وجهة نظر

في البداية شدني للكتاب اسم الرواية وما رسمه عقلي عن هذا الاسم، فيوم المغفرة يرتبط بالتاريخ اليهودي وبالأخص عندما أورد الكاتب الآية الكريمة (فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا أنفسكم) ولدي فضول بالتاريخ والمعتقد اليهودي والويلات التي حلت بهم والغموض الذي يحيطون أنفسهم به. ويزيد على هذا الجذب المدح المتكرر من أفراد عائلتي لكتابه “أقوم قيلاً“، وأيضاً الأصداء المتزايدة لروايته “المرأة الكاملة“. فاقتنيت الكتاب فور صدوره

سلطان الموسى يذكر في مقدمة كتابه أن الرواية تدور أحداثها في القرن الميلادي الأول عن الشعب اليهودي ومعاناتهم من ظلم وجبروت الروم وحرق الهيكل الثاني. وبعض من رأيي بناء على هذه النقطة

نبدأ بذكر ايجابيات الكتاب من وجهة نظري: 1-عدم وضع معاني أو شرح للمفردات اليهودية أو تعريف عن أسماء الشخصيات اليهودية أو شرح الطقوس أو الأماكن واكتفى بوضعها بين قوسين. أرى هذا ايجابياً جداً للحث على البحث بنفسك والاستزادة وعدم الاكتفاء أو الاعتماد على ما يذكر في أي رواية، وأرى أن هذه من أقوى نقاط وحسنات الرواية

سرده لأحداث مؤرخة ولها شواهد وربطها بأحداث روايته الزمانية والمكانية*

إدراجه لصور بعض الشخصيات (رسومات عنهم) وأماكن وشواهد على الأحداث*

نأتي للسلبيات من وجهة نظري: 1-إفراط الكاتب في ذكر الأعضاء التناسلية وإقحامها في مجرى الأحداث دونما داعٍ لذلك

اقتباس أسلوب كتابي من خارج ثقافتنا ومحاولة تطويعه لثقافتنا وكمثال لا الحصر كثرة ذكره لشذوذ الروم وفلورنس وعلاقاته الحميمية بالمِردان وتعلقه بمحبوبه اليهودي وزاد على ذلك محاولة توصيف جمال الفتى. وأحداث أخرى من شذوذ الرومان لم تزد في الرواية شيء و كان بالإمكان التخفيف منها

قد أفهم استخدام العبارات اليهودية وصلواتهم وهو ما تتكلم عنه الرواية، أما إقحام المصطلحات القرآنية سواء في السرد أو في حوار الشخصيات أو خطبهم يجعل القارئ يحتار هل وقع هذا للأمة اليهودية أم للمسلمين

اعتقد أنه بالغ في إظهار براءة اليهود وإظهارهم بمظهر العباد المتقين وهم من مازالوا في القرن الأول من اعتقادهم بصلب المسيح ورفضهم رسالته

السرد القصصي من وجهة نظري جيد وأثر عليه استخدام المفردات بكثرة ومحاولة التنسيق بين بعض الأحداث لتكون في نفس القترة، فتارة الجيش اليهودي لم يُبقِ أحد وتارة هم خائرون القوى بسبب قلة الطعام ونفاد المؤنة ليعودوا ويقتلوا ما لا بحصى من الروم. التكرار لعدد من الجمل سواء في موضعها المناسب أم لا غلب على الرواية

في المجمل الرواية جيدة ولكن الاسفاف في ذكر الشذوذ والتوصيف أكثر ما أزعجني في الرواية، نحن في مجتمع مسلم ولو اقتبسنا أفكاراً روائية من خارج مجتمعنا نهذبها لتناسبا لا نأخذها بكل ما حوت سقيمها ونعيمها. وأخيراً وهذا ليس نقداً أنما توضيح، حرم الله على بني إسرائيل سفك دمائهم ولكنهم وبسبب تحريف كتابهم وانحراف عقيدتهم مارسوا سفك الدم كما نرى في قصة السيكاري

مراجعة: حسن الحوسني@hasanslog/ @PSCSStream