Tags


كوريا الجنوبية دولة تحظى بحب وتقبل من مختلف الشعوب وبالأخص فئة الشباب بسبب الشغف في الثقافة الكورية الذي يأتي من متابعة المسلسلات الكورية والفرق الغنائية الكورية المعروفة بـ “كي بوب“، يأتي محبوا كوريا وهم يمنون النفس بالتعرض أكثر للثقافة الكوريا ومشاهدة أو تجربة شيء من هذه الثقافة… وهنا جدار الارتطام
جناح كوريا الجنوبية في إكسبو متواجد في منطقة “التنقل” والتي تتمحور فكرتها في تطور وسائل النقل والسفر وسفر الناس للفضاء وتغير فكرة التنقل من كونه بالجسد فقط إلى التنقل أيضاً بطريقة افتراضية. أول ما تراه من الخارج ويستقبلك عند الدخول عبارة “كوريا الذكية” وهي لمحة لهدف كوريا من هذا الجناح… ولكن ليس هذا ما يبحث عنه عشاق كوريا
عبارة كوريا الذكية ترمز إلى التطور الذكي الذي وصل إليه الكوريون ويلمس هذا المفهوم من خلال إعطاء الزوار هواتف ذكية لتكون دليلهم خلال رحلتهم في جناح كوريا، وبواسطة هذا الجهاز يمكن للأشخاص التفاعل مع الفكرة الأساسية في الجناح وهي فكرة “وسائل النقل المتطورة
وسائل النقل المتطورة والتنقل المستقبلي هذا هو المغزى الرئيسي من الجناح الكوري والتسويق لأكبر المدن بعد مدينة “سيول” مدينة “بوسان” المدينة المرشحة لاستضافة إكسبو2030 . عند استعراض التنقل بالسيارات الطائرة مثالاً استخدمت بوسان كوجهة لرحلتك الخيالية
الأجنحة الكبيرة عززت الترويج لأفكارها عبر عروض سينمائية (كما يسميها البعض) وكوريا تفردت بطريقة استحداثية للعرض حيث كانت المشاهد من السقف امتداداً ونزولاً للأمام (أمام المشاهدين)، العرض دمج الفلكلور الكوري من رقص ولبس وبيوت وأدخل عليها التطور التكنولوجي المعروف به الكوريون ولم يفوت العرض فرق الكي بوب وخُتم العرض بنراكم في بوسان… ترويجاً لملفها في استضافة إكسبو2030
جدار الارتطام وسبب الإحباط أصاب من كان يمني النفس برؤية صور للممثلين أو المغنيين الكوريون أو على الأقل وجود تجربة تفاعلية للثقافة الكورية (باستثناء العروض الاسثنائية)، ولكن لمن زار كبار الدول يرى أن معظمها لم تروج لسياحتها أو عاداتها وتقاليدها بل معظمها تركز في المستقبل وكيف سيكون أو فكرة من الماضي تفتح بوابة للمستقبل القريب… وأخرى ركزت على عرض رؤاها الاقتصادية وسبيل الوصول إليها ومنافعها عبى شعوبها
ختاماً الجناح الكوري كان من أشد الأجنحة ازدحاماً في إكسبو وتنوع خلفيات المصطفين للدخول تثبت نجاح الكوريون في التسويق لثقافتهم ونشرها بالقوة الناعمة على النقيض من الأوروبيين الذي تجدهم هم أنفسهم أكثر المزدحمين على أجنحة بلادهم بالرغم من تاريخهم في السيطرة وصنع التبعية لدى الشعوب بفرض القوة النارية. الإحباط من المحبة والشغف والآمال وليس بسبب سوء في الجناح بل من وجهة نظري كان الجناح مبهراً ومن الأفضل في موضوعه “التنقل
رأي وكتابة: حسن ظبيك