Tags

, , , , ,

في عام 2016 كنت أبحث عن تجربة غوص جديدة مختلفة عن ما اعتدت عليه، في إحدى منتديات الغوص عرضٌ لرحلة غوص إلى “متحف مدينة كانكون تحت الماء” كانت هذه المرة الأولى أرى استخدام مصطلح متحف مع الماء. بدأت أبحث عن هذا المتحف المذكور ومعرفة هل هو متحف بمعنى الكلمة أم كما يفعل البعض من استخدام الألفاظ مجازى وتعبيراً لاكتشف أنه متحف بمعنى الكلمة ولكنه ليس المتحف المصري الكبير وليس الفرنسي الشهير اللوفر

هل توجد متاحفٌ غيره؟ هذه كانت الخطوة التالية بعد معرفتي عن المتحف المكسيكي المذكور. في عام 2017 اشتهر خبرٌ في أوساط الغوص عن إغراق المملكة الأردنية الهاشمية لطائرة نقل الجند في بحر “العقبة” وجعلها مزاراً سياحياً، من هنا ابتدء الفضول عندي للبحث عن الغوص في بحر العقبة وما أجمل المغاصات الموجودة هناك

تشتهر العقبة وتتميز بمغاصات الحطام المنتشرة على ساحلها الذي هو جزء من البحر الأحمر، البحر الأحمر الذي تطل جمهورية مصر والمملكة العربية السعودية وجمهورية السودان… جميع هذه الدول تتشارك مميزات البحر الأحمر من تنوع مخلوقاته البحرية وجمال ألوان مرجانه

هل قرأتم أو سمعتم يوماً عن المتحف العسكري في العقبة؟! نعم العقبة تتفرد بمتحف عسكري تحت الماء توجد به أكثر من 20 قطعة عسكرية من دبابات وناقلات جند وإسعاف مصفح وطائرات وغيرها من القطع الفريدة، هذا المتحف وفكرته المتميزة كانت تجول في بالي (ليس بنفس التصور) لأتفاجئ بخبر إطلاقه في 2019 ولأجعله على قائمة المتاحف البحرية التي أرغب بزيارتها وربما بعمل وثائقي يحكي عن هذه المتاحف وعلاقتها بالبيئة والسياحة معاً

عندما أطلق طيران ويز اير رحلة مباشرة من أبوظبي مدينتي الحبيبة قررت أن أجعلها انطلاقة لقائمتي للمتاحف البحرية وأن يكون “المتحف العسكري” هو الأول، المتاحف يعتبر بمقاييس الحياة البحرية جديداً فلم تغزه الشعاب المرجانية كحال الحطامات القديمة كسفينة “السيدار” التي أغرقت في العقبة في عام 1985 وهي من أجمل مغاصات الحطام ليس في العقبة فقط بل وفي البحر الأحمر

أهل العقبة والغواصين تحديداً كان لهم دور في جعل تجربة غوص العقبة أجمل سواءً بالاقتراحات أو المعلومات أو المساهمة في دراستي النوعية لخليج العقبة، إن كان للعمر بقية نعود لها لنكمل ما تبقى من مغاصات الحطام المتنوعة

كتابة: حسن ظبيك